مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

309

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فإنّه قال للحسين رضي اللّه عنهما : « يا أخي ! أنت أحبّ النّاس إليّ ، وأعزّهم عليّ ، ولست أدّخر النّصيحة لأحد من الخلق أحقّ بها منك ، تنحّ ببيعتك عن يزيد وعن الأمصار ، ما استطعت ، وابعث رسلك إلى النّاس فادعهم إلى نفسك ، فإن بايعوك حمدت اللّه على ذلك ، وإن اجتمع النّاس على غيرك لم ينقص اللّه بذلك دينك ولا عقلك ، ولا يذهب به مروءتك ولا فضلك ، إنّي أخاف أن تأتي مصرا وجماعة من النّاس ، فيختلفون عليك ، فمنهم طائفة معك ، وأخرى عليك ، فيقتتلون ، فتكون لأوّل الأسنّة ، فإذا خير هذه الأمّة كلّها نفسا وأبا وأمّا ، أضيعها دما وأذلّها أهلا ! » قال الحسين : فأين أذهب يا أخي ؟ قال : « أنزل مكّة ، فإن اطمأنّت بك الدّار ، فسبيل ذلك ، وإن نبت بك لحقت بالرّمال وشعف الجبال وخرجت من بلد إلى أخرى ، حتّى تنظر إلى ما يصير أمر النّاس ، ويفرق لك الرّأي ، فإنّك أصوب ما تكون رأيا وأحزمه عملا حين تستقبل الأمور استقبالا ، ولا تكون الأمور أبدا أشكل منها حين تستدبرها ! » قال : قد نصحت وأشفقت ، وأرجو أن يكون رأيك سديدا موفّقا إن شاء اللّه . النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 380 - 381 ( روي ) عن بعض نقلة الآثار : أنّه لمّا أراد الحسين عليه السّلام الخروج إلى مكّة ، قال له محمّد ابن الحنفيّة : يا أخي ! إنّي خائف عليك أن تأتي مصرا من هذه الأمصار ، فيختلفون عليك ، فتكون قتيلا بينهم ، ويذهب دمك وتهتك حرمك . قال له الحسين : إنّي أقصد مكّة ، فإن اطمأنّت بي البلاد أقمت بها وإن كانت الأخرى لحقت بالرّمال والشّعاب حتّى ننظر ما يكون . قال : وتهيّأ الحسين ، وعزم على الخروج ، ودعا بمحمّد ابن الحنفيّة ، وقال له : يا أخي إنّي عازم على الخروج إلى مكّة ، وقد تهيّأت لذلك أنا وإخوتي وبنو أخي وشيعتي ،

--> - رأى تو بر يك كار قرار گيرد وأحوال مردم را مراقبت كنى كه كار آنها به كجا خواهد كشيد وچگونه در عقيدة مختلف ومتفرّق شوند ؛ زيرا انتظار واحتياط يك نوع عزم وحزم به دنبال خواهد شد وبا همان عزم ، مشكلات را حل خواهى كرد . آن‌گاه كارها آسان خواهد شد ومشكلات را پشت سر خواهى گذاشت . اى برادر ، من از روى دلسوزى وشفقّت رأى خود را دادم ونصيحت كردم واميدوارم كه اين عقيدة ورأى سودمند وصواب باشد . به خواست خداوند . » خليلي ، ترجمه كامل ، 5 / 105 - 106